رفيق العجم

54

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

استواء في المناسبة - إبداء الاستواء في المناسبة إنما يمكن فيما عقل المعنى في كونه مؤثّرا في حكم وقد ينصب الشارع سببا مؤثرا في حكم : لا يعقل معناه ، ولا ندري : لم أثّر فيه ؟ وهذا كقوله عليه السلام : " من مسّ ذكره فليتوضّأ " ، وجعل المسّ سببا للوضوء ، ولا يعقل معناه ؛ ومع هذا يقاس عليه مسّه ذكر الغير ، وقد يخرج عن عمومه مسّه ذكر نفسه بعد الإبانة . ( ش ، 126 ، 9 ) - إن القائس . . . لا يجعل السبب المؤثر في حكم مؤثرا في حكم آخر ، حتى يطالب بإثبات المجانسة بين الحكمين ، بالاستواء في المناسبة . ولكنه يجعل السبب مؤثرا في عين الحكم الذي ظهر أثره فيه ، ولكن في محل آخر غير منصوص عليه إذ قد ظهر تأثير اللمس والمس وخروج الخارج ، في إيجاب الوضوء ؛ وهو يجعلها مؤثرة في إيجاب الوضوء نعم ، لو قال قائل : هذه الأسباب إذا نقضت الطهارة ، ينبغي أن تنقض الصوم - لكان هذا وزان الأمثلة السابقة ، ولقيل له : لم قلت : إذا ظهر تأثيره في نقض الطهارة ينبغي أن يظهر في نقض الصوم ؟ ويضطرّ إلى إبداء المجانسة بالاستواء في المناسبة . نعم : نرى أن يلقّب هذا القياس بتنقيح مناط الحكم ومتعلّقه . وسنذكر أمثلة هذا الجنس في موضعه . وقد سمّى فريق من الأصوليين هذا الجنس : دلالة الخطاب . وسمّاه آخرون : ما في معنى الأصل . وحاصل ذلك يرجع إلى تنقيح متعلّق الحكم ومناطه ، بإلغاء ما اقترن به وفاقا غير مقصود بإضافة الحكم إليه . ( ش ، 129 ، 9 ) أسرار - الأسرار . فإن في الخبر ، أن صدقة السر تطفئ غضب الرب ، والذي يتصدّق بيمينه بحيث لا تعلم شماله هو أحد السبعة الذين يظلّهم اللّه ، يوم لا ظلّ إلا ظلّه . ( أر ، 29 ، 1 ) أسطقس - الأسطقس : هو الجسم الأول الذي باجتماعه إلى أجسام أول مخالفة له في النوع ، يقال له ( أسطقس ) فلذلك قيل : إنه آخر ما ينتهي إليه تحلّل الأجسام ( ع ، 298 ، 20 ) إسلام - اختلفوا في أن الإسلام هو الإيمان أو غيره وإن كان غيره فهل هو منفصل عنه يوجد دونه أو مرتبط به يلازمه ؟ فقيل إنهما شيء واحد ، وقيل إنهما شيئان لا يتواصلان ، وقيل إنهما شيئان ولكن يرتبط أحدهما بالآخر . ( ح 1 ، 138 ، 6 ) - الإيمان عمل من الأعمال وهو أفضلها ، والإسلام هو تسليم إما بالقلب وإما باللسان وإما بالجوارح ، وأفضلها الذي بالقلب وهو التصديق الذي يسمّى إيمانا والاستعمال لهما على سبيل الاختلاف وعلى سبيل التداخل وعلى سبيل الترادف